محمد بن جرير الطبري
113
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
11012 - حدثني أحمد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عمي ، قال : أخبرني يحيى بن أيوب ، عن عمرو بن الحرث ، عن ربيعة ، في قوله : حتى يبلغ أشده قال : الحلم . 11013 - حدثني أحمد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عمي ، قال : ثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، مثله . قال ابن وهب : وقال لي مالك مثله . 11014 - حدثت عن الحماني ، قال : ثنا هشيم ، عن مجاهد ، عن عامر : حتى يبلغ أشده قال : الأشد : الحلم ، حيث تكتب له الحسنات وتكتب عليه السيئات . وقال آخرون : إنما يقال ذلك له إذا بلغ ثلاثين سنة . ذكر من قال ذلك : 11015 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : حتى يبلغ أشده قال : أما أشده : فثلاثون سنة ، ثم جاء بعدها : حتى إذا بلغوا النكاح . وفي الكلام محذوف ترك ذكره اكتفاء بدلالة ما ظهر عما حذف . وذلك أن معنى الكلام : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ، حتى يبلغ أشده ، فإذا بلغ أشده فآنستم منه رشدا فادفعوا إليه ماله . لأنه جل ثناؤه لم ينه أن يقرب مال اليتيم في حال يتمه إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده ويحل لوليه بعد بلوغه أشده أن يقربه بالتي هي أسوأ ، ولكنه نهاهم أن يقربوا حياطة منه له وحفظا عليه ليسلموه إليه إذا بلغ أشده . القول في تأويل قوله تعالى : وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها . يقول تعالى ذكره : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن أوفوا الكيل والميزان ، يقول : لا تبخسوا الناس الكيل إذا كلتوهم والوزن إذا وزنتموهم ، ولكن أوفوهم حقوقهم وإيفاؤهم ذلك : إعطاوهم حقوقهم تامة بالقسط ، يعني : بالعدل . كما : 11016 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : بالقسط بالعدل .